الشيخ مهدي الفتلاوي
69
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
كل مؤمن . وقال في ( لسان العرب ) : قال سيبويه : الولاية بالكسر الاسم ، مثل الإمارة والنقابة ، لأنه اسم لما توليته وقمت به ، وإذا أرادوا المصدر فتحوا . إلى أن قال : والولي ولي اليتيم الذي يلي امره ويقوم بكفايته ، وولي المرأة الذي يلي عقد النكاح عليها ولاية عنها فهو يستبد بعقد النكاح دونها « 1 » ، وفي الحديث : « أيما امرأة نكحت بغير اذن موليها فنكاحها باطل » « 2 » . وفي رواية وليها اي متولي أمرها انتهى . فحقيقة كلمة الولي والمولى من يلي امرا ويقوم به ويتقلده ، وما عدّوه من المعاني لها أنما هو مصاديق حقيقتها ، وقد أطلقت عليها من باب اطلاق اللفظ الموضوع لحقيقة على مصاديقها كاطلاق كلمة الرجل على زيد وعمرو وبكر ، فيطلق لفظ المولى أو الولي على الربّ لأنه القائم بأمر المربوبين ، وعلى السيّد لأنه القائم بأمر العبد ، وعلى العبد لأنه يقوم بحاجة السيّد وهكذا ، فاللفظ مشترك معنوي . إذا اتضح ذلك فاعلم : أنه لما نهى اللّه تعالى المؤمنين ، عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء متصرفين في أمورهم السياسية والتشريعية ، وحذرهم من الانصياع إليهم والارتداد عن نهج ولايته فلا بد له من تعيين رموز ولايته الشرعية الذين لهم وحدهم حق الطاعة والحاكمية في المجتمع الاسلامي ، وفقا لقاعدة اللطف بعباده فإنه لا يتصور بحقه ان ينهاهم عن شيء ثم لا يهديهم إلى بديله . فاستخدم اللّه تعالى مفهوم الحصر المستفاد من إنّما لتحديد حقيقة ولايته وحصر رموزها بأهل محبته ، فجعل ولايته أصلا تستمد منه ولاية رسوله
--> ( 1 ) النهاية ولسان العرب مادة ( ولى ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 206 .